٣ آذار ٢٠٢٦ 
أدان الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن التصعيد العسكري الأميركي – الإسرائيلي في المنطقة، محمّلًا الإدارة الأميركية وكيان الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا العدوان وانعكاساته الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي. وفي بيان صادر عن المكتب التنفيذي للاتحاد في صنعاء، عبّر الاتحاد عن متابعته بقلق بالغ للتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة نتيجة العدوان الأميركي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران، معتبرًا أن هذا الهجوم يشكّل انتهاكًا صارخًا لكل المواثيق والأعراف الدولية، ويأتي في وقت كانت فيه الجهود الدبلوماسية تسير نحو مسار تفاوضي لمعالجة الخلافات بين إيران والولايات المتحدة. وأشار البيان إلى أن العالم كان يترقب انفراجًا في المسار السياسي والدبلوماسي، غير أن الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة فاجآ المجتمع الدولي بشنّ هجوم عسكري واسع عبر مئات الغارات الجوية المدمرة على الأراضي الإيرانية، ما أدى إلى سقوط عدد من القيادات واستهداف منشآت مدنية وأعيان عامة، من بينها مدرسة ابتدائية للبنات، أسفر القصف عنها عن استشهاد أكثر من 120 طالبة وجرح العشرات. واعتبر الاتحاد أن اللجوء إلى القوة العسكرية خارج إطار الشرعية الدولية يمثل انتهاكًا لمبدأ تسوية النزاعات بالوسائل السلمية المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، كما أنه يهدد بدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد وربما نحو حرب مفتوحة قد تطال تداعياتها مختلف شعوب المنطقة. وأكد الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن رفضه المطلق لهذه السياسات العدوانية، محذرًا من مخاطر استمرار النهج القائم على استخدام القوة وفرض الوقائع بالقوة العسكرية، لما يحمله ذلك من تهديد مباشر للسلم الإقليمي والدولي. كما دعا الاتحاد الدول العربية والإسلامية، ولا سيما دول الخليج (الكويت، عمان، قطر، السعودية، الإمارات والبحرين)، إضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، إلى احترام سيادة الدول وعدم تعريض أمنها الوطني للخطر، مطالبًا حكومات هذه الدول بعدم السماح باستخدام أراضيها أو قواعدها العسكرية منطلقًا لأي عدوان على إيران. وجدد البيان إدانته الشديدة للعدوان الإسرائيلي على لبنان، ولما يرافقه من استهداف للمدنيين وتدمير للبنى التحتية وتهجير للسكان، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل خرقًا فاضحًا للقوانين الدولية والإنسانية. وفي ختام بيانه، ناشد الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن أحرار العالم والقوى الحية الوقوف في وجه الغطرسة الأميركية والإسرائيلية، والعمل على حماية سيادة الدول واستقرارها، ومنع أي محاولات لفرض مشاريع الهيمنة أو تغيير الأنظمة بما يخدم المشروع الصهيوني الهادف إلى تحقيق مقولة “إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل”. صدر في صنعاء بتاريخ 13 رمضان 1447هـ الموافق 2 آذار/مارس 2026. 
|