٢٨ شباط ٢٠٢٦ 
عُقد في قاعة كنيسة القديس يعقوب في كفرحزير لقاء خُصِّص لتسجيل المزارعين في السجل الزراعي، وقد لفت الحضور الكثيف للمزارعين الراغبين في التسجيل، بدعوة من لجنة لبنان الشمالي في اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان. استهل اللقاء بكلمة لرئيس اللجنة جورج العيناتي، شكر فيها للحضور وكل من ساهم في إنجاح هذا اللقاء، مؤكدا أن "الإقبال الكبير على التسجيل يشكّل دليلا واضحًا على عودة المزارعين إلى أرضهم ووفائهم لها، رغم التحديات والصعوبات التي يواجهها القطاع الزراعي في الكورة". وأشار العيناتي إلى "حجم المعاناة التي يرزح تحتها المزارعون، بدءًا من الأخطار الصحية الناتجة عن التلوث البيئي القاتل وما سبّبه من انتشار للأمراض السرطانية التي تهدّد حياة المزارعين وأبنائهم، مرورًا بتدمير البيئة الزراعية بسبب المقالع، والقضاء على معظم الزراعات التراثية كالتين واللوز والعنب نتيجة الأمطار الحمضية وانتشار الأوبئة الزراعية والفطرية والتغيرات المناخية الخطيرة، وصولًا إلى منافسة الإنتاج الزراعي الأجنبي الذي أثّر سلبًا على لقمة عيش المزارعين". ولفت إلى أن وفاء المزارعين لأرضهم يقابله وفاء مميّز من وزارة الزراعة، تجلّى في التزام الوزير نزار الهاني والمدير العام لويس لحود بقرار منع استيراد زيت الزيتون، وعدم منح أي إجازات لاستيراد زيت زيتون أجنبي، رغم كثرة الاتصالات والمحاولات التي تقوم بها جهات داعمة لما وصفه بمافيا استيراد وتزوير زيت الزيتون. كما أثنى على حضور مندوبي الوزارة إلى القاعة مع وحداتهم المتنقلة، رغم فترة الصوم الكبير وصيام شهر رمضان المبارك. وأعلن أن عملية تسجيل المزارعين مستمرة في المراكز الزراعية، داعيًا المزارعين إلى "الإقبال بكثافة لإبراز الحجم الفعلي للزراعة اللبنانية". كما أشار إلى أن هذا اللقاء "سيتجدّد في المكان نفسه بمشاركة عدد من أبرز المعنيين بالقطاع الزراعي والمدافعين عنه"، مؤكدًا "الالتزام بالاستمرار في الدفاع عن القضايا الزراعية المحقّة والتصدي لكل ما يضر بالقطاع أو يسيء إليه". ودعا إلى ختم كل شاحنة ومستوعب يدخل إلى الحدود البرية والبحرية اللبنانية بالرصاص، وفتحه وتفتيشه من قبل الجيش والجمارك، نظرًا لوجود شحنات تُهرَّب ضمنها كميات من زيت الزيتون ومنتجات زراعية ممنوع استيرادها تحت مسميات أخرى كخضار أو مخللات أو ضمن المستوعبات، في وقت لا تزال كميات كبيرة من زيت الزيتون مخزّنة لدى المزارعين في المناطق الأساسية لزراعته. بعد ذلك، عرضت رئيسة المركز الزراعي في الكورة المهندسة مروى حمود، أهمية التربة وخصائصها، وسبل الحؤول دون تدهورها من خلال اعتماد الطرق الصحيحة في التسميد والري المتوازن، والحفاظ على حيوية التربة عبر رفع مستوى المادة العضوية التي تسهم في تثبيت العناصر الغذائية والمياه وتنشيط الحياة الجرثومية وتحسين التهوئة. كما استعرضت أبرز مصادر المواد العضوية، من السماد الحيواني والكومبوست إلى التسميد الأخضر الذي يبرز من خلال الزراعة الحافظة، ولا سيما زراعة البقوليات وحرثها لإعادة خصائصها المفيدة إلى التربة. وتطرّقت إلى كيفية إجراء فحص التربة، فشرحت مكوّنات التحليل المخبري ودلالات كل بند فيه، مؤكدة ضرورة الاستناد إلى نتائج الفحوصات المخبرية واعتماد المعدلات الصحيحة في التسميد لتزويد التربة بالعناصر اللازمة، ومنع تلوثها أو ارتفاع ملوحتها نتيجة الاستخدام المفرط للأسمدة. وفي الختام، عمدت الى توضيح كيفية احتساب المعدلات عبر اختيار السماد ونسبته للوصول الى الكمية المطلوبة. |