٣٠ ك١ ٢٠٢٦ 
نفّذ موظفو الإدارات العامة في محافظة بعلبك الهرمل، بمشاركة متقاعدين من القوى الأمنية، اعتصاماً أمام مركز المحافظة في بعلبك، احتجاجاً على مشروع الموازنة العامة الذي تجاهل، بحسب تعبيرهم، حقوق الموظفين ورواتبهم ومعيشتهم. ورفع المعتصمون شعارات مطلبية تؤكد التمسك بالكرامة الوظيفية ورفض تحميل الموظف وحده كلفة الأزمة الاقتصادية، مطالبين بتعديل مشروع الموازنة بما ينصف العاملين في القطاع العام والمتقاعدين. وتلت السيدة شيماء طليس بياناً باسم المعتصمين أكدت فيه أن الاعتصام يأتي في كل محافظات لبنان دفاعاً عن كرامة موظفي الإدارة العامة، مشددة على أن مؤسسات الدولة لا تستمر إلا بموظفيها، وأن مشروع الموازنة الحالي لا يقدم أي معالجة حقيقية للأوضاع المعيشية بل يحمّل الموظف وحده نتائج الانهيار. وأشارت إلى أن التحرك يشمل أيضاً المتعاقدين والأجراء الدائمين وعمال الفاتورة والعاملين في البلديات، معتبرة أن وحدة المعاناة تفرض وحدة النضال. كما رفضت المشروع المقدم من مجلس الخدمة المدنية تحت الضغط، مطالبة بتعديله فوراً بما يضمن العدالة الوظيفية والإنصاف. وأكدت طليس أن أي موازنة لا تنصف موظفي الإدارة العامة هي موازنة ناقصة وغير عادلة، موجّهة رسالة إلى الحكومة ومجلس النواب بأن الموظفين موحدون ولن يقبلوا بموازنة تكرّس الظلم، ملوّحة باستمرار الاعتصامات والتصعيد في حال لم يُعدّل مشروع الرواتب. وحددت البيان نقاطاً أساسية للتعديل أبرزها: رفض تجزئة الزيادات على خمس سنوات، ورفض حصر المضاعفات بـ48 ضعفاً في ظل تضخم تجاوز 74 ضعفاً، ورفض تمديد الدوام حتى الساعة 3:30 مع المطالبة بالعودة إلى الساعة الثانية بعد الظهر وجعل السبت يوم عطلة، إضافة إلى رفض تمييز أجهزة الرقابة بمضاعفات أعلى من الإداريين لما في ذلك من مخالفة لمبدأ العدالة. من جهته، تحدث المؤهل المتقاعد في القوى الأمنية وسيم يزبك باسم المتقاعدين، معتبراً أن الوطن لا يكون وطناً إلا بالأمن والاستقرار، وأن الموظفين والعسكريين يشكلون عنصر الثقة في الدولة. وقال إن من غير المقبول أن يصل الموظف أو العسكري الذي خدم سنوات طويلة على الجبهات والحدود إلى وضع معيشي قاسٍ وتقديمات شبه معدومة، ما أفقد حتى الموظف الجديد الثقة بقدرة الدولة على تأمين حياة كريمة له. وختم يزبك بالتأكيد أن العسكري الذي أمضى عمره في خدمة الوطن يستحق إنصافاً حقيقياً يتناسب مع الواقع الاقتصادي الحالي، لا وعوداً شكلية لا تعالج جوهر الأزمة. |