٢٦ نيسان ٢٠٢٦ 
أصدر اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام البيان التالي: في ظلّ التدهور المستمر للأوضاع المعيشية، والتراجع الخطير في مستوى العدالة الاجتماعية، يُعرب اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام عن بالغ استنكاره للمواقف الرسمية الأخيرة التي تنكّرت لقرارات صادرة عن مجلس الوزراء، ولا سيّما ما يتعلّق بصرف الرواتب الستة الإضافية التي جرى تمويلها من جيوب اللبنانيين. إنّ التصريحات الصادرة عن الجهات المعنية تشكّل تراجعًا مقلقًا عن التزامات حكومية واضحة، وتمسّ بشكل مباشر بمبدأ الثقة بين الدولة وموظفيها، في وقت يرزح فيه العاملون في القطاع العام تحت أعباء معيشية غير مسبوقة. كما أنّ تعليق تنفيذ قرارات نافذة ومموّلة فعليًا يطرح تساؤلات جدية حول انتظام العمل المؤسساتي واحترام الأصول القانونية والإدارية. ويرى اللقاء أنّ خطورة المرحلة لا تقتصر على البعد المالي فحسب، بل تتعدّاه إلى تهديد استمرارية المرفق العام، وإضعاف قدرة الإدارة على القيام بواجباتها الأساسية تجاه المواطنين، في ظلّ تزايد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية. وانطلاقًا من ذلك، يدعو اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام إلى: - ضرورة الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء الصادرة، لا سيّما تلك المرتبطة بتحسين أوضاع موظفي القطاع العام. - احترام مبدأ استمرارية المرفق العام عبر تأمين الحدّ الأدنى من مقوّمات صمود العاملين فيه. - اعتماد مقاربة شفافة وواضحة في ما خصّ الحقوق المالية، بما يعيد ترميم الثقة بين الإدارة وموظفيها. - فتح قنوات حوار جدّية مع ممثلي العاملين في القطاع العام لمعالجة الأزمة بصورة شاملة ومستدامة. - تعزيز وحدة الصف النقابي وتكامل الجهود بين مختلف الروابط والهيئات التمثيلية، بما يضمن مقاربة موحّدة وصلبة في الدفاع عن الحقوق والمطالب المحقّة. وفي هذا السياق، يلفت اللقاء إلى أنّ استمرار حالة المراوحة والتراجع عن الالتزامات من شأنه أن يدفع العاملين في القطاع العام، على نحو متزايد، إلى اعتبار التوقف عن العمل خيارًا تفرضه الضرورة، بعد أن استُنفدت سائر السبل المتاحة لمعالجة هذه الأزمة. كما يؤكد اللقاء أنّ الحفاظ على كرامة الموظف العام وضمان حقوقه يشكّلان حجر الأساس لأي عملية إصلاح حقيقية، وأنّ أي معالجة لا تنطلق من هذه المسلّمات تبقى قاصرة عن وقف مسار التدهور. اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام بيروت في ٢٦ نيسان ٢٠٢٦ |