٤ حزيران ٢٠٢٦ 
رأت جمعية المستهلك- لبنان، في بيان، انه "في الوقت الذي يُفترض أن يبلغ فيه سعر طن الإسمنت نحو 69 دولارًا وفق الأسعار الرسمية، يتراوح السعر المتداول فعليًا في السوق بين 250 و300 دولار للطن بحسب شكاوى المستهلكين التي نتلقاها، وهو ما أكدته الجولات الميدانية التي أجرتها الجمعية". وقالت:"هذا الفارق الهائل بين السعر الرسمي والسعر الفعلي يطرح أسئلة مشروعة حول واقع المنافسة في سوق الإسمنت، وحول الجهات المستفيدة من استمرار الأسعار المرتفعة في بلد يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى ورشة إعادة إعمار واسعة وإلى تخفيض كلفة السكن والبناء". وتابعت:"تزداد هذه الأسئلة إلحاحًا عندما نعلم أن الإسمنت المستورد من بعض الدول العربية، ومنها مصر والعراق، يُباع بأسعار تقل كثيرًا عن الأسعار السائدة في السوق اللبنانية. لذلك يصبح من حق اللبنانيين معرفة الأسباب التي تعيق فتح السوق أمام المنافسة الفعلية، ومن المستفيد من استمرار القيود التي تحد من الاستيراد". واشارت الى ان "حماية أي صناعة وطنية يجب أن تكون مرتبطة بخدمة المصلحة العامة، لا بتحويل السوق إلى احتكار مغلق يفرض على المواطنين أسعارًا تفوق قدرتهم الشرائية. كما أن أي سياسة اقتصادية ناجحة يجب أن توازن بين دعم الإنتاج المحلي وحماية المستهلك ومنع التلاعب بالأسعار". وطالبت ب"فتح تحقيق شفاف في أسباب الفارق الكبير بين الأسعار الرسمية والأسعار الفعلية، نشر الكلفة الحقيقية لإنتاج طن الإسمنت محليًا أمام الرأي العام. واعتماد الجدول الاسبوعي لاسعار الاسمنت، تطبيق قانون المنافسة ومنع أي ممارسات احتكارية أو اتفاقات تؤدي إلى التحكم بالأسعار، تسهيل استيراد الإسمنت وفق معايير الجودة والسلامة المعتمدة. وجمعية المستهلك تؤيد مطالب الجمعيات البيئية ورئيس اللجنة الاقتصادية النائب فريد بستاني في فتح باب الاستيراد خاصة مادة ال Clinker الخطيرة، نشر أسعار الإسمنت والكميات المتوافرة بصورة دورية وشفافة، اضافة الى "إلزام الشركات المنتجة بأعلى المعايير البيئية والصحية وتعويض المجتمعات المتضررة من التلوث الصناعي". وتابعت:"إن إعادة الإعمار، وتأمين السكن اللائق، وتحريك الاقتصاد الوطني، كلها أهداف لا يمكن تحقيقها في ظل سوق مغلق وأسعار احتكارية. فالمنافسة ليست تهديدًا للاقتصاد، بل هي شرط أساسي لازدهاره وحماية المواطنين من الاستغلال". وختمت:"إن مصلحة اللبنانيين يجب أن تبقى فوق مصالح أي تحالف اقتصادي أو سياسي، وعلى الدولة أن تثبت من خلال أفعالها أنها تقف إلى جانب المواطنين لا إلى جانب الاحتكارات". |