٢٤ تموز ٢٠٢٦ 
سجل مؤشر أسعار جمعية المستهلك للنصف الأول من عام 2026 (الفصلين الأول والثاني) ارتفاعاً حاداً بلغ 19.05%، شمل 140 سلعة وخدمة أساسية لا يستغني عنها أي منزل في لبنان. وقالت الجمعية في بيان :" ما يدعو للقلق، أن هذه النسبة تعادل ضعف مؤشر إدارة الإحصاء المركزي (الذي لامس 10% واحتسب كافة السلع)، ما يؤكد أن التضخم الحالي يصيب في العمق القوت اليومي والخدمات الحيوية للطبقات الفقيرة والمتوسطة (المواصلات، المحروقات، الخضر والفاكهة، اللحوم، الألبان والأجبان، والخبز). هذا يعني عملياً أن معاناة العائلات اللبنانية والمقيمة قد تضاعفت مقارنة بالمعدل العام للتضخم". أسباب الارتفاع ومخاطر المرحلة المقبلة ولفتت الى ان هذا الارتفاع سببه بالدرجة الأولى "القفزة في أسعار النفط والطاقة عالمياً وإقليمياً". وتحذّرت الجمعية من أن "موجة الغلاء المقبلة ستكون أشدّ قسوة مع تجدد طبول الحرب في المنطقة، واستنزاف المخزون السابق من السلع والتجهيزات الأساسية". واعتبرت أن "غياب السلطة يعزز الاخطار اذ تكشف الأرقام أن الاستقرار الظاهري لسعر صرف الليرة لم يحمِ كلفة المعيشة إذ لم ترافق الارتفاعات العالمية أي خطة حكومية أو نقدية تساعد المواطن، بل على العكس كل ما تفعله السلطة هو تحميله كل الاعباء عبر زيادة الرسوم والضرائب لتمول عجزها وتواطؤها مع المصارف وكبار المستوردين". ورأت أن " استمرار الفشل في بناء دولة مؤسسات تُؤمّن أدنى حقوق مواطنيها، يترك الملايين لمواجهة الفقر والأزمات المتلاحقة وحدهم". وطالبت وزارة الاقتصاد بـ" فرض ضوابط فورية، تحديد سقوف ونسب أرباح قاطعة للسلع والخدمات الأساسية لمنع جشع كبار التجار واستغلالهم للأزمات، وبالاستفادة من التجارب الدولية، الاعتماد على آليات الترقب والضبط السعري التي اعتمدتها الدول التي مرت بأزمات مماثلة، بدلاً من الوقوف المتكرر في صف كارتيلات التجارة والمصارف". ولفتت إلى أن "البلاد بحاجة عاجلة إلى دولة تقود شعبها إلى بر الأمان، لا إلى غياهب الفقر الصريح والأزمات المفتوحة". |