١٥ آذار ٢٠٢٦ 
زار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين جشّي، يرافقه مسؤول إعلام منطقة جبل عامل الأولى في "حزب الله"، سلمان حرب، مستشفى جبل عامل في مدينة صور، حيث التقيا مدير المستشفى الدكتور وائل مروّة والكادرين الطبي والإداري. تأتي هذه الزيارة في إطار المتابعات التي يقوم بها النائب جشّي لمواكبة أوضاع الأهالي الصامدين والنازحين في جنوب لبنان، وكذلك للاطلاع على أحوال المؤسسات والجمعيات العاملة في مواجهة العدوان الصهيوني على لبنان. جشّي وخلال اللقاء، اطلع جشّي على أوضاع المستشفى والعاملين فيه، واحتياجاتها لمواصلة عملها في ظل الاعتداءات المتواصلة، مثنيًا على "الدور الكبير الذي تقوم به المستشفى إلى جانب بقية المؤسسات الطبية في المنطقة"، ومؤكدًا "التقدير الذي تكنّه قيادة حزب الله لكل من يبذل الجهد في خدمة أهله ومجتمعه". وأكد في كلمة له أنه "من خلال جولته بين الجرحى تبين وجود عدد كبير من المصابين الذين لا علاقة لهم بشكل مباشر بالمقاومة، من بينهم أطفال ونساء، ما يدل على أن العدو لا يميز في استهدافه، إذ يدّعي استهداف المقاومين فيما الواقع على الأرض يشير إلى وقوع مجازر". وأضاف أن "كثيرًا من المصابين ينتمون إلى عائلات لم تنزح أصلًا أو عادت إلى منازلها، مما يؤدي أحيانًا إلى إصابة عائلات كاملة". وقال: "هذا يؤكد وحشية هذا العدو وإجرامه وتاريخه المعروف في ذلك. وفي المقابل، نحن نتشرف بزيارة أهلنا والوقوف إلى جانبهم، لأنهم يضحّون ويصمدون دائمًا إلى جانب المقاومين وبيئة المقاومة وشعبها، وهم يستحقون منا كل الخير وكل التضحية". وتوجه إلى الأهالي: "المقاومون ثابتون بإذن الله تعالى، ومعنوياتهم عالية جدًا، وإيمانهم بربهم وبحقهم لا حدود له، وهم حاضرون للتضحية بكل ما يملكون، بأرواحهم ودمائهم، من أجل أن نعيش جميعًا في هذا البلد بكرامة وأمن وأمان". وفي ختام زيارته، شكر لادارة مستشفى جبل عامل والطاقم الطبي والتمريضي "جهودهم وحرصهم على تأمين عملهم وعائلاتهم"، مؤكدًا أنهم لم يقصّروا كما عوّدوا الجميع خلال العدوان الأخير، في عملهم الجاد والشاق الذي يشبه دويّ النحل. مروّة بدوره، أوضح مدير المستشفى الدكتور مروّة أن المستشفى استقبلت حتى الآن نحو 300 جريح و95 شهيدًا، كما قدمت العلاج لكل النازحين من خلال كادر يضم خمسين طبيبًا يعملون في مختلف الاختصاصات. وأضاف أن "المستلزمات الطبية التي تصل إلى المستشفى قليلة، ربما نتيجة قرار سياسي من الخارج، رغم أن المستشفى مؤسسة مدنية لا تشارك في الأعمال العسكرية". وختم مروّة كلمته بالتأكيد على أن "أرض الصمود هي التي يقول شعبها لا لكل المآسي، وسنظل صامدين ومستمرين في هذا البلد". بعد ذلك، انتقل جشّي إلى المدرسة الجعفرية ومعهد الآفاق، اللذين جرى تحويلهما إلى مراكز إيواء للنازحين من القرى الحدودية، حيث التقى الأهالي واطلع على أوضاعهم واحتياجاتهم، واستمع إلى مواقفهم التي أكدت التمسك بالأرض والدفاع عنها. وقال: "تشرفت بزيارة أهلنا النازحين، وقد استمددت منهم معنويات كبيرة، إذ كانت معنوياتهم عالية جدًا، وكان ذلك أمرًا لافتًا وواضحًا لدى الجميع". وأضاف أن "الأهالي مصرّون وثابتون إلى جانب المقاومة من أجل كسر المعادلة التي استباح فيها العدو أرض لبنان وشعبه"، مؤكدًا أنهم "مستمرون مهما كانت التضحيات، من أجل أن يتمكن المقاومون من دحر العدو وتغيير هذه المعادلة، ليعيش الجميع في أرضهم وبلادهم بأمن وكرامة". |