الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

مجتمع > 27 مليون دولار في 3 أسابيع و 10 آلاف متطوّع: «صامدون»... تجربة استثنائية في الاستجابة للنزوح

١ نيسان ٢٠٢٦

تشكّل تجربة «الهيئة الوطنية للإغاثة» (صامدون)، في الاستجابة لحاجات اللبنانيين المتضررين من الحرب حالة استثنائية في ظل الفراغ الحكومي والبطء في الاستجابة، لا تقاس بأي مبادرة فردية أو حملة إغاثة نظّمتها منظّمة دولية أو جمعية غير حكومية. يعود ذلك إلى ضخامة فريق «صامدون» الذي تجاوز 10 آلاف متطوّع وعامل، وانتشاره على كلّ الأراضي اللبنانية، لتقديم مساعدات اقتربت قيمتها من 30 مليون دولار منذ توسّع العدوان الإسرائيلي. وبات السؤال عن أرقام التواصل الخاصة بـ«صامدون» في المناطق يغزو غروبات الـ«واتساب» وصفحات الـ«فايسبوك»، بدلاً من السؤال عن أرقام مراكز وزارة الشؤون الاجتماعية.

 

و«صامدون» خرجت من رحم بيئة المقاومة لخدمة أبنائها أنفسهم وتلبية احتياجاتهم الأساسية، و«الغالبية الساحقة من المتطوعين فيها هم نازحون، من الرجال والنساء، ومن مختلف الأعمار»، بحسب المسؤول الإعلامي في الهيئة، عباس كنعان. ومثل الأخطبوط، وصلت ذراع «صامدون» لمساعدة الصامدين في الجنوب والبقاع والضاحية، والنازحين على امتداد الأراضي اللبنانية، بعد تقسيم خريطة انتشارهم إلى خمس مناطق، هي: جنوب الليطاني، شمال الليطاني وصولاً إلى البقاع الغربي، بيروت وضاحيتها الجنوبية والجبل، البقاع والشمال.

 

وبحسب إحصاءات «صامدون»، يُقدّر حجم النزوح من منطقة جنوب الليطاني بـ95%، فيما بقي 5% من سكانه في القرى يحتاجون إلى إغاثة. ويُراوِح حجم النزوح في منطقة شمال الليطاني بين 65% و80%. لكنّ الأرقام الصادمة تأتي من البقاع، إذ لا تتجاوز حركة النزوح 5%، فيما بقي 95% من أبناء المنطقة في منازلهم. أمّا الضاحية، فيراوح حجم النزوح منها بين 85% و90%. لكن، بحسب كنعان، «هذه الأرقام غير نهائية، في ظل نمو حركة النزوح بمعدّل 7% إلى 10% يومياً، جراء توسّع العدوان والمجازر التي يرتكبها العدو».

في المقابل، توزّع 30% من النازحين في منطقة الشمال، و60% في بيروت والجبل، و10% على باقي المناطق.

 

وحتى الأسبوع الثالث من الحرب، بلغت قيمة المساعدات التي وزّعتها «صامدون» حوالى 27 مليون دولار، بينها مساعدات لمرة واحدة تضم فرشاً، مخدّات، أغطية شتوية، سجاداً، حصصاً مطبخية، قطع غاز ومدافئ. بلغت القيمة الإجمالية لذلك 19 مليوناً و815 ألف دولار، فيما وزّعت مساعدات توزّع شهرياً تضم حصصاً غذائية وتنظيفية بلغت قيمتها نحو 7 ملايين دولار. وقد نالت المنطقة الثالثة (بيروت والجبل) حصة الأسد من المساعدات.

 

30% من النازحين في الشمال، و60% في بيروت والجبل، و10% في باقي المناطق

 

 

ويعمل فريق «صامدون» في اتجاهين، الأول الاستجابة للطلبات التي ترده من المراكز أو النازحين في المنازل وتأمين الاحتياجات اللازمة والطارئة، كما استجاب قبل أيام لنداء مدير مدرسة الكبوشية في الحمرا مثلاً من أجل إصلاح إمدادات المياه. والاتجاه الثاني يقوم على توزيع المساعدات المختلفة التي تصل من الخيّرين، كمبادرة صاحب سوبرماركت لتوزيع أدوات التنظيف في مستودعه، وتقديم تاجر آخر ألبسة في محله بقيمة 10 آلاف دولار.

 

وبحسب كنعان، فإن «20% فقط من النازحين متواجدون في مراكز الإيواء، بينما يتوزع القسم الأكبر (80%) على المنازل، وأغلبها مستأجرة، بينما لا يتجاوز عدد النازحين في بيوت الاستضافة 30%». ويركّز «صامدون» اهتمامه على تلبية الاحتياجات في المراكز لعدة أسباب، يذكر كنعان منها «سهولة الوصول إلى أكبر عدد من النازحين هناك، وسهولة عملية التوزيع في داخلها، وضبطها عبر التأكّد من وجود الحاجة فعلياً، خلافاً لطلبات غير موثوقة قد تردنا من المنازل ولا يمكن مراجعتها، غير أنه، برأينا، من اختار اللجوء إلى مركز إيواء لا يملك القدرة المادية للاستئجار، ما يجعله أكثر حاجة من غيره».

 

بعد شهر على الحرب، يجد كنعان أنه «جرى استيعاب النسبة الكبرى من حاجات الإيواء الأساسية الملحّة، من دون أن تحصل العائلات على حاجاتها كاملة. فالعائلة التي تحتاج إلى ستة فرش، مثلاً، تتدبّر أمورها بأربعة فرش». وتبقى هناك تحدّيات أخرى لجهة، «تأمين حليب الأطفال والاحتياجات النسائية وغيرها، إلى جانب تحدّيات الوصول إلى العائلات الصامدة في منازلها في ظل المخاطر».

 

أخيراً، ورغم الجهود الكبيرة التي تؤدّيها «صامدون»، تبقى الحاجات الفعلية أكبر بكثير، في ظل عدد هائل من النازحين، واحتياجاتهم اليومية، ومصاريف فريق الدعم والإغاثة. وهذا العمل الضخم والدقيق يحتاج إلى جهود دولة وربما أكثر، بينما الدولة اللبنانية، وبدلاً من الاستفادة من المبادرات الكبيرة والتشبيك معها، «تقفل الطريق أمام «صامدون»، فلا تعترف وزارة الشؤون الاجتماعية بنا كمبادرة إنسانية يمكن الاتّكال عليها ليس للمساعدة في الإغاثة فحسب، بل أيضاً في مسح احتياجات النازحين والصامدين»، يقول كنعان.

 

المصدر: الأخبار 

الصفحة الرئيسية
الجمهورية الاسلامية في إيران
تعريف عن الاتحاد
موقف الأسبوع
اتحادات صديقة
متون نقابية
المخيم النقابي المقاوم
معرض الصور
أخبار عربية
أخبار دولية
متفرقات
مجتمع
إنتخابات نقابية
بيانات
قطاعات اقتصادية
منصة إكس
تشريعات
مقالات صحفية مختارة
منصة إرشاد
ارشيف
ثقافة وتربية
أنشطة عمالية وأخبار نقابية
القطاع العام
لبنان بلا دستور
صدى النقابات
الأجندة
دراسات وابحاث
مواقف وآراء
نافذة على العدو
فرص عمل

لتلقي الأخبار العمالية

إضغط على أيقونة الواتساب أدناه

 

 

أدخل على حساب الفيسبوك 

 

لمتابعة حسابنا على منصة إكس 

إنقر على الأيقونة أدناه

 

يمكنكم الدخول إلى قناة اليوتيوب

لاتحاد الوفاء بالضغط على الأيقونة أدناه

     

 
Developed by Hadeel.net