١٤ نيسان ٢٠٢٦ 
صدر عن لجنة متابعة أزمة مقالع شركات الترابة في الكورة، بيان علقت فيه على القرار 16 الصادر عن مجلس الوزراء، معتبرة انه "شرعنة للتدمير البيئي في لبنان"، وقالت :"في بلدٍ يرزح تحت أزماتٍ متراكمة، من حروب إلى انهيار اقتصادي إلى تدهور صحي واجتماعي، يأتي القرار رقم 16 الصادر عن مجلس الوزراء بتاريخ 9 نيسان 2026، ليضيف عبئاً جديداً وخطيراً على كاهل اللبنانيين ومستقبلهم ، عبر السماح لشركات الترابة باستئناف أعمالها في المقالع، متجاهلاً بشكل صارخ القوانين البيئية وأبسط معايير الصحة العامة". أضافت :"هذا القرار لا يمكن اعتباره مجرد إجراء إداري عابر، بل هو بمثابة ضوء أخضر لمواصلة استنزاف الجبال والإجهاز على ما تبقى من أراض في بدبهون وكفرحزير وغيرهما في الكورة التي استنزفت مواردها الطبيعية، وتلويث الهواء، والإضرار المباشر بصحة المواطنين والتسبب بامراض قاتلة . لقد أثبتت التجارب السابقة أن عمل هذه الشركات ادى لكوارث بيئية حقيقية، من تدمير الغطاء الأخضر إلى نشر الغبار السام الذي يهدد حياة السكان، لا سيما في المناطق المجاورة للمقالع خاصة في كفرحزير وبدبهون". وتابتع :"إن أخطر ما في هذا القرار هو أنه يأتي في ظل غياب الشفافية اضافة لمخالفات قانونية صارخة لم تحصل في اكثر الدول تخلفاً، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى قانونيته، ويعزز الشكوك بوجود مصالح مالية ضيقة تتقدم على حساب المصلحة الوطنية. أليس من واجب الدولة حماية مواردها الطبيعية؟ أليس من حق المواطن أن يتنفس هواءً نظيفاً ويعيش في بيئة سليمة؟ كيف يمكن تبرير إعادة تشغيل هذه المقالع في وقتٍ يزداد فيه الوعي العالمي بخطورة التغير المناخي وأهمية الحفاظ على البيئة؟ إننا، إذ نرفض هذا القرار جملةً وتفصيلاً، نعتبره تعدّياً واضحاً على حق اللبنانيين في بيئة نظيفة، ويشكل سابقة خطيرة لم يشهد لها لبنان مثيلاً ،ونطالب الجهات المعنية بالتراجع الفوري عنه، وفتح تحقيق شفاف حول ملابساته، ومحاسبة كل من ساهم في تمريره". كما دعت القوى الحية في المجتمع، من جمعيات بيئية ونقابات وهيئات مدنية، إلى "توحيد الجهود والتحرك السلمي للضغط باتجاه حماية ما تبقى من طبيعة لبنان وعدم ممارسة التهجير للمواطنين من قراهم ". ورأت اللجنة الى "إن الدفاع عن البيئة لم يعد ترفاً، بل هو معركة وجود. فإما أن نكون على قدر المسؤولية، أو نترك لأجيالنا القادمة وطناً مدمراً وهواءً ملوثاً ومستقبلاً قاتماً". وختمت :" لبنان ليس للبيع، وبيئته لن نسمح باستباحتها لصالح شركات مارست أبشع الجرائم البيئية". |