١٦ حزيران ٢٠٢٦ 
أوضحت متابعة أزمة مقالع شركات الترابة في بيان، ان "المواثيق الدولية كرّست حق الإنسان ببيئة نظيفة وحياة صحية، لكن عمل شركات الترابة في لبنان هو النقيض تماماً". وقالت: "بدل أن تبقى الجبال خزاناً للتنوع البيولوجي، تحولت إلى واجهات صخرية جرداء. وبدل الأحراج والينابيع، تقدّمت الجرافات لتعيد تشكيل الأرض لمصلحة الاستخراج. الضرر لا يطال المشهد فقط، بل الإنسان: غبار مسرطن يخنق الهواء، فحم حجري وبترولي ينشر السرطان والربو وامراض القلب، ضجيج يسرق السكينة، وشاحنات وأفران قاتلة تفرض الخطر يومياً. وعلى الساحل، التهديد يطال البحر والثروة السمكية وصحة الناس ومصادر رزقهم". وأضافت: "الوزارات لا تُقاس بعدد التراخيص، بل بقدرتها على حماية الموارد والمواطنين. وعندما تُهمل أصوات الأهالي وتقاريرهم، تتراجع الثقة وتغلب الاعتبارات السياسية والمصالح الخاصة على البيئة والإنسان". وختمت: "السؤال ليس كيف نؤمّن المزيد من الإسمنت، بل كيف نحمي الإنسان والطبيعة معاً. الإسمنت يمكن استيراده أو إنتاجه باحترام القانون، أما الناس الذين قُتلوا والجبال المدمرة والينابيع الجافة فلا تعود. أي قرار بعودة الأنشطة الملوثة لمصانع الاسمنت هو قرار يتعارض مع أبسط القوانين البيئية في لبنان والعالم. حماية الحياة والبيئة ليست امتيازاً، بل واجب دستوري وحق إنساني أساسي". |