٣ ت٢ ٢٠٢٦ 
بدل أن تتحرك الدولة اللبنانية، عبر الحكومة والوزارات المعنية، وعلى رأسها وزارتا الداخلية والسياحة، لمكافحة فوضى الفاليه باركينغ المنتشرة على الطرقات، اختارت أن تسلك طريقاً آخر عبر قرار صدر يقضي برفع التعرفة الرسمية إلى 500 ألف ليرة لبنانية! فبموجب القرار الجديد الصادر في 29 تشرين الأول 2026، رُفع سقف التعرفة الرسمية لخدمة الفاليه باركينغ من 400 ألف ليرة إلى 500 ألف ليرة لبنانية، أي بزيادة 100 ألف ليرة، ما يعادل 25%، وذلك بعدما كانت الوزارتان قد حددتا التعرفة القصوى بـ400 ألف ليرة في كانون الثاني 2026. فبدلاً من وضع حد للشركات التي تحتل الأرصفة، وتستولي على مواقف عامة، وتجبر المواطنين عملياً على تسليم سياراتهم لركنها مقابل بدلات مالية، كان يفترض بالدولة أن تفرض القانون، وتلاحق المخالفين، وتحاسب الشركات التي تتجاوز صلاحياتها، وتفرض عليها الرسوم والضرائب المستحقة. لكن ما الذي يمكن أن تطلبه شركات الفاليه باركينغ أكثر من قرار كهذا؟ فبدلاً من أن تواجه رقابة الدولة ومحاسبتها، تحصل على تعرفة رسمية أعلى، في خطوة يرى فيها كثيرون تكريساً لواقع هذه الشركات وتعزيزاً لنفوذها على الطرقات وعلى حساب المواطنين. إنه قرار يرقى إلى مستوى الفضيحة، لأنه يطرح سؤالاً جوهرياً: هل دور الدولة تنظيم الفوضى ومكافحتها، أم تحويلها إلى خدمة رسمية بأسعار أعلى؟ المصدر: بلاك ميديا |