١٠ أيلول ٢٠٢٦ 
أعلنت روابط التعليم الرسمي، في بيان، تعليق الاعتصام الذي كان مقررًا يوم غد، وذلك على ضوء الاجتماع الذي جمع منسق تجمع روابط القطاع العام ورابطة قدماء العسكريين بمدير عام وزارة المالية، والذي أفضى إلى الاتفاق على إدراج تعديل على مشروع موازنة عام 2027 يتضمن بندًا واضحًا يتعلق برواتب موظفي القطاع العام، على أن يُستكمل النقاش خلال الأسبوع المقبل للبحث في آلية تحديد نسبة الزيادة على الرواتب. وأوضحت الروابط أن تعليق الاعتصام يأتي انطلاقًا من مسؤوليتها في متابعة الملف حتى نهايته، وإعطاء فرصة جدية للمسار الذي بدأ اليوم، بما ينسجم مع موقف تجمع روابط القطاع العام، الذي يضم المتقاعدين المدنيين والعسكريين والعاملين في الخدمة الفعلية، مؤكدة أن النتائج العملية ستكون الفيصل في تحديد الخطوات المقبلة. وشددت على رفضها إرهاق المواطنين بضرائب جديدة تطال جيوب الفقراء، مؤكدة أن حقوق موظفي القطاع العام ليست منّة من أحد، وأن الراتب العادل حق لا يحتمل التسويف أو التأجيل، وأنها ستبقى في حالة جهوزية تامة. وأكدت أنه في حال ترجمة الوعود إلى خطوات فعلية، فسيكون ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح، أما إذا بقيت الوعود من دون ترجمة، فإن لكل مرحلة أدواتها ولكل استحقاق موقفه. وفي موازاة ذلك، أبقت روابط التعليم الرسمي إضراب الأساتذة الملحقين في وزارة التربية قائمًا، تزامنًا مع إضراب الإدارة العامة، على أن يُحدَّد موعد جديد للتحرك في ضوء نتائج اللقاءات المرتقبة خلال الأسبوع المقبل، داعية إلى البقاء مستعدين وموحّدين، ومؤكدة أن الحقوق تُنتزع بالتحرك والثبات. وفي ملف متصل بأوضاع التعليم العالي، أعلنت لجنة الأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية رفضها القاطع لقرار مجلس الوزراء تأجيل البت بملف التفرغ، معتبرة أن القرار قوبل من الأساتذة بـ«خيبة عميقة وغضب شديد»، وأن ما جرى لا يمكن اختزاله بمجرد تأجيل، بل يشكل حلقة جديدة في مسار طويل من المماطلة، رغم سنوات الخدمة والوعود والاجتماعات والمراجعات. وتساءلت اللجنة عن جدوى المزيد من النقاش والانتظار بعد سنوات طويلة من طرح الملف، محذرة من استمرار رهن مستقبل مئات الأساتذة واستقرار الجامعة اللبنانية للحسابات والتسويات والتأجيلات، ومعلنة أن «الصبر بلغ مداه». وأكدت اللجنة أن الإضراب عن التدريس ومقاطعة جميع الأعمال الأكاديمية والإدارية، بكل أشكالها، سيبقيان مفتوحين إلى حين إقرار ملف التفرغ كاملًا، مع توزيع الأسماء على الدفعات وفق الاستحقاق وبقرار واضح ونهائي، محملة المسؤولية للجهات التي تملك قرار الحسم. ودعت جميع الأساتذة إلى الثبات، مؤكدة أنها لن تقبل بعد اليوم بوعود جديدة أو مهل إضافية أو تطمينات إعلامية لا تترافق مع قرار واضح ونهائي داخل مجلس الوزراء. وشددت اللجنة على أن عودة الحياة الطبيعية إلى الجامعة اللبنانية تمر عبر معالجة حقوق أساتذتها، وأن حماية العام الجامعي ومصلحة الطلاب تتطلب تحمل المسؤولية السياسية والإدارية وإقرار ملف التفرغ بدل تحميل الأساتذة والطلاب نتائج سنوات من التقاعس. وختمت بالتأكيد أن كرامة الأساتذة واستقرارهم وحقوقهم ليست مواد قابلة للتأجيل أو المساومة، رافعة شعار: «كفى تأجيلًا، كفى وعودًا، حان وقت القرار، أقرّوا ملف تفرغنا». |