١١ آب ٢٠٢٦ 
واصل العدو الإسرائيلي تصعيده الميداني في الجنوب اللبناني، منفذاً سلسلة اعتداءات جوية ومدفعية واستهدافات طالت بلدات ومناطق سكنية، إضافة إلى فرق الإطفاء والإسعاف التي كانت تعمل على إخماد الحرائق وإنقاذ المصابين. وفي آخر الاعتداءات، نفذ جيش العدو الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة زوطر الشرقية، بالتزامن مع تعرض البلدة لقصف مدفعي متقطع، ترافَق مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه أحيائها. وفي النبطية، ألقت مسيّرات معادية مواد متفجرة وحارقة في المنطقة المحيطة بمركز الأمن العام ومسجد الإمام علي وصولاً إلى محيط ثكنة الجيش في النبطية الفوقا، ما أدى إلى اندلاع حرائق سارعت فرق الإطفاء في الدفاع المدني وبيت الطلبة في النبطية إلى العمل على إخمادها. وخلال تنفيذها مهمة إخماد حريق أعشاب في منطقة النبطية، تعرضت عناصر من الدفاع المدني لاستهداف مباشر بواسطة مسيّرة معادية، ما اضطر فرق الإطفاء إلى الانسحاب إلى مكان آمن، من دون تسجيل إصابات في صفوفهم. كما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الاستهداف الإسرائيلي بمسيّرة في مدينة النبطية أدى إلى إصابة مواطنين اثنين بجروح. وأوضح أن الاستهداف تكرر على دفعتين، وأن الضربة الثانية طالت فريقاً إسعافياً من جمعية الرسالة حضر لإنقاذ الجريحين، ما أدى إلى تضرر سيارة الإسعاف. وجددت وزارة الصحة إدانتها لإصرار العدو الإسرائيلي على استهداف الفرق الإسعافية، معتبرة أن ذلك يشكل تجاوزاً غير مقبول للقانون الدولي الإنساني والأعراف الدولية. وفي سياق الاعتداءات، ألقت مسيّرة معادية قنبلة صوتية على عدد من العمال السوريين عند أطراف بلدتي كفرا وحاريص، من دون تسجيل إصابات، فيما ألقت مسيّرة أخرى صباحاً مواد متفجرة وحارقة في محيط حي الجامعات عند أطراف كفررمان. وفي قضاء بنت جبيل، تقدمت آليات عسكرية للعدو الإسرائيلي من بلدة حداثا باتجاه الأطراف الشرقية لبلدة عيتا الجبل، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه الأطراف الشرقية للبلدة، قبل أن تعود الآليات وتتراجع باتجاه حداثا، حيث تتمركز قوات العدو في تلة البلدة. كما سُجل مساء قصف مدفعي إسرائيلي مركز استهدف مرتفَع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، في إطار الاعتداءات المتواصلة التي تشهدها المنطقة. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في انتهاكاته للسيادة اللبنانية وتصعيده ضد المناطق الجنوبية، وسط مخاطر متزايدة على المدنيين والعاملين في أجهزة الإغاثة والدفاع المدني والطواقم الإسعافية. تحرير: اتخاذ الوفاء |